تطوير شخصي ومهني

كيف تحقق طموحاتك؟

نمتلك -جميعًا- طموحات عديدة وأهداف شتى، فالبعض يريد الثروة والمال، وبعض آخر يطمح في السفر حول العالم والتعرف على ثقافات مختلفة، وداخل كل فرد أهداف أخرى يود تحقيقها، لكن غالبًا ما يصعب علينا تحقيق تلك الأهداف ونظل مكبلين بظروفنا ومتطلبات حياتنا اليومية، ولا يسعنا العمل والوصول إلى ما نريد.

 

لكن في بعض الأحيان نجد أشخاص لديهم القدرة في التغلب على الضغوطات والمسئوليات اليومية، ويخصصون بعض الوقت من أجل تحقيق أهدافهم، لا يتجاهلون حاضرهم لكنهم أيضًا اهتموا بطموحاتهم.

ونجد أن بعض الأشخاص يعيشون تحت سيطرة ظروفهم، الحياة هي التي توجههم وينصاعوا وفقًا للأحداث، فلا يحاولون التحكم في واقعهم والعمل على تغيير ما فيه من سلبيات.
ولا يعني هذا افتقارهم لحلم أو طموح ما، لكن الفكرة تكمن فيه كيفية تفاعلهم واستجابتهم لما ينبغي عليهم القيام به، وهناك فرق كبير بين الأشخاص الناجحة والأشخاص العادية التي تريد أن يمر يومها بسلام دون حدث أدنى تغيير.
فالأشخاص العادية يتحملوا واقعهم وظروفهم الحالية ولا يريدون بذل مزيد من الجهد، أما الأشخاص الناجحة فهم الذين يسعون للتغلب على ظروفهم الحالية والوصول إلى ما يريدون.
الجميع يرغب في الحصول على نتائج إيجابية، بينما القليل -فقط- هم الذين يستطيعون تحمل المتاعب والصعاب طوال الرحلة (رحلة الوصول لأهدافهم).

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن كيف تحقق أهدافك وتصل إلى ما تريد؟
فكل مَن يرغب في تحقيق حلم وهدف لابد وأن يتسم بثلاث صفات وهدفك هو الذي يحدد أهمية كل صفة بالنسبة لك وهذه الصفات هي:

أولًا: التضحية
ومن أمثلتها رائد الأعمال التكنولوجي ورجل الأعمال إيلون ماسك، والذي شارك بتأسيس شركة التداول النقدي الشهيرة (PayPal) وكسب الملايين، نجده قام بتضحية كبيرة فلم يمتلك حياة شخصية خاصة به، فالجميع ينتظر نهاية الأسبوع لقضاء وقت ممتع مع العائلة، لكن إيلون ماسك كان يعمل على تأسيس شركته الأخرى Tesla.
لم يخضع ماسك للظروف لكنه اختار التضحية من أجل تحقيق حلم الثروة والمال، قد لا يتفق معه البعض بسبب إدمانه العمل لكنه أصبح أغنى رجل في العالم فقد تعدد ثروته 300 مليار دولار.

يمكن تصوير أي هدف تريد تحقيقه بخط بسيط، فوضعك الحالي وهدفك نقطتان مختلفتان ولتحقيق هدفك تحتاج إلى الانتقال من هنا إلى هناك، وينبغي عليك التضحية بالوقت أو الراحة.

لاحظ أن التعلم يرتبط بالتضحية، فعليك التضحية بوقتك أو راحتك (أو كليهما) من أجل إتقان المهارات المطلوبة.

ثالثًا: المخاطرة
عليك أن تعلم جيدًا أن رحلتك إلى تحقيق هدفك مليئة بالمخاطر، وأي طريق تختاره من أجل الوصول لهدفك يشتمل على مخاوف، لكن على سبيل المثال إذا كنت ترغب في الحصول على المال (مليون دولار)، فيمكنك تحديد مستوى المخاطر التي تستطيع تحملها:
* مخاطر منخفضة وذلك عن طريق اختيار الودائع أو السندات الآمنة ولن تظهر الملايين سريعًا لكنك ستحقق هدفك على مر السنين، وذلك لأنك اخترت طريقًا منخفض المخاطر، فسوف تحتاج إلى وقت أطول لتحقيق هدفك.

* مخاطر متوسطة حيث يمكنك ترك وظيفتك والبدء بإنشاء مشروع تجاري صغير، سوف تصل للمليون دولار أسرع من الودائع، لكن ينبغي أن تتحمل مخاطر الفشل، فلم يعد لديك دخل ثابت، لذا يتطلب الأمر منك دراسة شاملة وخبرة كافية حتى تتمكن من النجاح.

* مخاطر كبيرة والتي تكون باستثمارك كل ما تملكه من أموال في أعمال واستثمارات ذات مخاطر عالية كالعملات المشفرة أو البورصة، قد تتمكن من الوصول لهدفك سريعًا والحصول على أموال كثيرة، لكن تذكر أن تلك الاستثمارات محفوفة بالمخاطر.

لا يمكن تحقيق الأهداف دون التعرض لأي مخاطرة أو الإصابة بالخوف والشعور بالقلق، فالمغامرة هي التي تجعلك تشعر بالسعادة عند حصد النتائج الإيجابية والمبشرة.

أسباب عدم نجاح الأشخاص في تحقيق أهدافهم

أولًا: بعض الأشخاص يريدون تحقيق أهدافهم وطموحاتهم دون عمل خطة فعالة، والسير في طريق الهدف بلا تخطيط مسبق لذا دائما يجدوا الفشل في انتظارهم، فلابد من وجود رؤية وخطة للهدف الذي ترغب في تحقيقه.

ثانيًا: عند تحديد هدفك ووضع خطة لتحقيقه لا ينبغي عليك الانتظار أو المماطلة والكسل، فنجد البعض يقول سأبدأ عندما يتحسن وضع سوق العمل أو عندما أتفرغ ويكون لدي وقت أكثر من ذلك، لا تدع تلك الأسباب توقفك عن هدفك أو تؤدي إلى فشلك في تحقيق حلمك.
فإذا شعرت أن الوقت غير مناسب لبدء تحقيق هدفك، فيمكنك التأكد من صدق هذا الشعور من خلال جلسة للتفكير بهدوء وتركيز وتقييم الوضع وإضافة بنود لخطة عملك، ثم البدء في السير نحو الهدف، حاول أن تتغلب على أي خوف تشعر به حتى تتمكن من النجاح.

ثالثًا: لابد من مجابهة الروتين اليومي، تذكر أيام عملك الأول والحماسة التي كانت تشملك، حاول ألا تحصر نفسك في ذلك الروتين المعتاد، اجتهد وطور ذاتك ونمي مهاراتك، تحلى بالحماسة والشجاعة والطاقة، لديك العديد من الأهداف والطموحات لذا عليك الوصول إلى ما تريد.

رابعًا: ينبغي طرح الأعذار جانبًا، والقضاء على الحجج الواهية، ونرى أن من أكثر المبررات شيوعًا: عدم وجود الوقت الكافي، الظروف والضغوطات، عدم توفر المال، والمتطلبات والالتزامات الأخرى.
قد تكون هذه أسباب حقيقية، لكن إذا كنت ترغب في تحقيق طموحك وحلمك، فينبغي عليك إيجاد الحلول المناسبة.

خامسًا: في بداية الطريق قد تتعثر وتقابلك عقبات تجعلك تفشل، لكن لا ينبغي عليك الاستسلام واليأس من تلك النتائج السيئة، اعلم جيدًا أن الفشل هو الخطوة الحقيقة نحو التعلم واكتساب الخبرات ومن ثم النجاح والصعود.

 

لن تخلو الحياة من الصعوبات والعقبات، كما لا تخلو من الإيجابيات أيضًا، اجعلك تركيزك على شيء إيجابي وحاول استغلال الفرص من أجل الوصول إلى ما تريد، لا تبرر مماطلتك تغلب على كسلك وانهض لإحراز التقدم والتطور والارتقاء بنفسك وحياتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *