حوكمة وتنظيم داخلي

عاشرًا: نموذج ساتير للتغيير

فرجينيا ساتير هي أخصائية اجتماعية ورائدة في مجال التأهيل الأسري، وبعد وفاتها تم نشر نموذج لها يساعد على إدارة التغيير بكفاءة، ويعتمد هذا النموذج على وصف عدة خطوات تحدث للفرد أثناء تنفيذ إجراءات التغيير وهذه الخطوات هي:

* الوضع الحالي: يظل العاملون يعملون بالطرق المعتادة وأساليب العمل التقليدية، دون الشعور بأنهم في حاجة لإحداث أي تغيير، ولذا يصعب التنبؤ بإدخال تغييرات أو تطوير الطرق القديمة وتحويلها إلى طرق جديدة وحديثة.

 

* إدخال تغييرات جديدة: وفي هذه الخطوة يتم الإعلان عن إدخال بعض التغييرات كتغيير في بيئة التشغيل أو إدخال تقنية جديدة، ويصاحب هذه المرحلة موجة من الغضب ورفض التغييرات وتعطيل للوضع الحالي.

 

* الفوضى والارتباك: يؤدي رفض التغيير إلى حدوث فوضى داخل المؤسسة، ولا تستطيع الفرق العمل بالطرق الجديدة، ويعاني الكثير من الارتباك والقلق وعدم الاستقرار، لذا فهُم يحاولون الرفض والبقاء على العمل بطرقهم التقليدية، ينبغي على المؤسسة مساندتهم ومساعدتهم لاحتواء قلقهم وتجاوز هذه الفترة دون وقوع خسائر.

 

* الثبات والاستقرار: بعد العديد من الفوضى وحالات القلق والخوف من إحداث تغيير، يحاول العاملون الاعتراف بالتغيير وتفهم مدى أهميته، وهنا يأتي الأمل في مشاركتهم وتنمية أعمال المؤسسة من خلالهم وتحقيق الأهداف بنجاح.

 

* بدء التنفيذ: وتأتي مرحلة تنفيذ التغيير بعد إعداد الخطة المناسبة والفعالة، ليس الأمر سهلا فهو يحتاج لجهود جميع العاملين ويستغرق الكثير من الوقت، لذا يتطلب الأمر قدرات وإمكانات وكفاءة من العاملين حتى يتم التغيير بسهولة ويستطيع الجميع التكيف معه والعمل بالأنماط الجديدة، ولابد وأن يكون المدراء قدوة حسنة للموظفين في التمتع بالمرونة والتأقلم مع كل جديد.

 

* الوضع الحالي الجديد: يتم فيه ترسيخ ثقافة التغيير والعمل بالأساليب الجديدة، لكن لن تكون تلك هي النهاية لأن العالم في تطور ونمو كبير كل يوم، وبالطبع لابد من مواكبة كل ذلك وإحداث تغييرات أخرى كلما تتطلب الأمر ذلك.

والنموذج الأخير معنا في مقالنا هذا هو نموذج أو منهجية DMAIC
وتُعد تلك المنهجية من الأساليب الشائعة المستخدمة بهدف تحسين فعالية وكفاءة أعمال المؤسسة، فهذه المنهجية تعمل على التحسين المستمر من خلال تحديد المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها، لذا فهي تستخدم في مختلف الصناعات والمؤسسات.

وترمز تلك الحروف DMAIC إلى المراحل الخمس للمنهجية وهي:

Define التحديد: ويتم تحديد المشكلة التي ترغب في إيجاد حل مناسب لها، أو تحديد الأعمال التي تريد تحسينها، وينبغي معرفة أهم المتطلبات التي تحتاجها من أجل تحقيق هدفك في التحسين والتطوير.

Measure القياس: لابد من وضع مقاييس أساسية من أجل قياسها بالنتائج بعد إجراءات التحسين من خلال جمع البيانات، والأفضل أن يتم القياس بشكل دوري لمعرفة مدى التقدم الذي تم إحرازه، والعمل على اتخاذ إجراءات تصحيحية في حالة وجود أخطاء.

Analyze التحليل: بعد جمع كافة البيانات المطلوبة يتم تحليلها للتوصل إلى الأسباب الجذرية للمشكلة أو الأعمال التي تحتاج إلى تطوير، فالتحليل الصحيح والدقيق يسهم -بشكل كبير- في إيجاد الحلول والطرق الفعالة دون إهدار للوقت والجهد.

Improve التحسين: بعد القياس والتحليل تبدأ الفرق في تطبيق الحلول والأساليب الجديدة، ونجد في تلك المرحلة اكتشاف أنماط مبتكرة وطرق إبداعية تؤدي إلى تحسين العمليات بصورة ترضى كافة العملاء.

Control المراقبة والتحكم: لابد من متابعة أثر التغيير على الأعمال، والتأكد من كون التغييرات قد حققت الأهداف المنشودة من قبل المؤسسة، فالتحكم والمتابعة المستمرة يسهم في ثبات التحسين بل وتطويره إلى الأفضل دائمًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *