تطوير شخصي ومهني

طريقة تحديد أولوياتك.. جدول أيزنهاور نموذجًا

يُعد جدول أيزنهاور وسيلة فعالة لإدارة مهامك فهو يعمل على تنظيم المهام والأعمال وتحديد الأولويات، وينقسم إلى مربعات أربع يتحدد فيها المهام التي يجب إنجازها، فأولًا المهام العاجلة، وثانيًا المهام غير العاجلة، وثالثًا المهام غير المهمة والتي يمكن توكيل أحد للقيام بها، ورابعًا المهام التي يمكن حذفها، وهذه الطريقة المرتبة والمنظمة تعمل على إنجاز العمل وعدم إهدار الوقت وزيادة الإنتاجية وتحقيق الأهداف بنجاح.

ويعود ابتكار هذا النموذج إلى الرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية “دوايت أيزنهاور” والذي ذكر في خطاب له عام 1954 أن المهام أنواع عاجلة وهامة، وهامة غير عاجلة، وعاجلة غير هامة، وغير هامة وغير عاجلة، وأخذ “ستيفن كوفي” المؤلف الأمريكي كلمات أيزنهاور وقام بتطوير هذا النموذج حتى عرف بمصفوفة أيزنهاور أو مربع كوفي.

 

وربما يكون من الصعب التفريق بين المهام العاجلة والهامة لكن من خلال جدول أيزنهاور تستطيع تحديد المهام العاجلة وهي التي ينبغي عليك القيام بها على الفور وعدم تأخيرها ومن أمثلة تلك المهام:
* الرد على استفسار عميل
* إصلاح ماسورة مياه كُسرت في شقتك
أما المهام الهامة فهي لا تتطلب تنفيذًا فوريًا، لكن تكمن أهميتها في تحقيق أهدافك، وتحتاج إلى عمل خطة حتى تتمكن من الاستفادة من مواردك وتحقيق تلك الأهداف بنجاح ومن أمثلتها:
* التخطيط لمشروع طويل الأجل
* الدراسة لامتحان نهاية العام

الأرباع الأربعة لنموذج أيزنهاور
عندما يكون لديك قائمة كبيرة من المهام ينبغي عليك تقسيمها وفقًا لنموذج أيزنهاور حتى لا تتعرض للضغط والتوتر، وتنتهي منها دون الشعور بالإرهاق والتعب:
الربع الأول: عاجل وهام
ويسمي هذا الربع أيضًا بالطوارئ، وفيه تضع المهام العاجلة التي لا يُسمح بتأجيلها وتقوم على الفور بإنجازها.

 

الربع الثاني: هام وغير عاجل
ويطلق عليه أيضًا مربع التخطيط، وتقوم بإدراج المهام المهمة وتنظيمها فيه فتلك المهام تؤثر على أهدافك طويلة المدى لكن لا ينبغي القيام بها على الفور، ويمكن تنظيمها باستخدام الطرق الفعالة لإدارة الوقت لإنجازها حتى لا تتحول تلك المهام إلى الربع الأول من المربع.

الربع الثالث: غير مهمة وعاجلة
وهذه المهام رغم عدم أهميتها إلا أنه يجب القيام بها بشكل عاجل حتى لا تؤثر على أهدافك، وقد لا تتطلب هذه المهام مهاراتك وقدراتك الفريدة لذا يمكنك توكيلها لأي عضو داخل الفريق يستطيع إنجازها، فإن تفويض بعض المهام يُعد من أفضل الطرق لتخفيف عبء العمل، وفرصة لإكساب فريقك المزيد من المهارات.

الربع الرابع: غير مهم وغير عاجل
بعد الانتهاء من ملء الأرباع الثلاثة بالمهام ستجد أن هناك بعض المهام المتبقية وهذه هي المهام غير المهمة وغير العاجلة، لكنها قد تعطل تحقيق أهدافك بنجاح لذا يمكنك حذفها أو تجازوها فالأمر متروك لخبرتك ومعرفتك.

 

  • ربما تجد بعض الصعوبات في تحديد أولوياتك ووضع كل منها في المربع المناسب، لذا هناك بعض الإرشادات التي يمكنك اتباعها كي تتمكن من تحديد أولوياتك بسهولة وهي:

 

أولًا: يمكنك استخدام الألوان وإعطاء كل مهام لون خاص بها، فمثلا اللون الأحمر للمهام العاجلة التي ينبغي إنجازها على الفور، واللون البرتقالي للمهام ذات الأهمية التي يجب التخطيط لها والقيام بها، واللون الأزرق يمكن إعطاؤه للمهام غير المهمة لكنها عاجلة ويمكن تكليف أحد العاملين للقيام بها وإنجازها، أما اللون الأخضر فيضم المهام الغير عاجلة والغير مهمة والتي يمكن حذفها حتى لا تمثل عقبة في طريق تحقيق الأهداف.

ثانيًا: كما يمكنك تحديد الأولويات وكتابتها في عناصر وليكن مثلا لكل ربع عشرة عناصر، وبذلك يصبح مربع أعمالك أكثر تنظيمًا وترتيبًا ويسهل عليك إنجاز ما يحتوي عليه من مهام.

ثالثًا: إذا تعددت مهامك الوظيفية والشخصية يمكنك عمل قوائم تضع فيها جميع المهام وتحاول تصنيفها وتقسيمها حتى تتمكن من تحقيق التوازن بين العمل والحياة، وبعدها يتم وضعها داخل المربعات الأربع حتى تبقى أمام عينك وتعمل على إنجازها جميعًا.

 

رابعًا: حتى لا تقضي وقتًا طويلًا للعمل على إدارة المهام وتحديد الأولويات يمكنك تصفح قائمة مهامك والقيام بشطب الأعمال غير الضرورية كي تمضي سريعًا في عملية تحديد باقي المهام والعمل على إنجازها.

 

 

  • ولتوضيح الأمر أكثر يمكننا إعطاء بعض الأمثلة على المهام التي ستضعها في كل ربع من أرباع المربع:

 

الربع الأول: كتابة النقاط النهائية المقترحة حول مشروع ما، الرد على رسائل العملاء المرسلة عبر البريد الإلكتروني، كتابة خطة عمل اليوم التالي.

 

الربع الثاني: الاشتراك في تدريب لتنمية المهارات، التواصل مع فريق العمل والاجتماع بهم لمعرفة آخر المستجدات حول المشروع، القيام ببعض التطويرات على مشروعك الشخصي.

 

الربع الثالث: تدوين الملاحظات الهامة للاجتماع، إرسال بعض الرسائل عبر البريد الإلكتروني لمتابعة الأعمال.

 

الربع الرابع: مراقبة الوضع الحالي للأعمال، والتشارك حول الموافقة على بعض القرارات الخاصة بالأعمال.

 

يُعد إعداد قوائم للأعمال أمرًا مفيدًا ليس فقط على النحو المهني أو الوظيفي، وإنما في الحياة عمومًا لأنه يسهل عليك تحقيق الأهداف بنجاح.
ونلاحظ أن بعد التطور التكنولوجي الهائل في كافة المجالات وأتمتة معظم العمليات، يمكن استخدام بعض التطبيقات والبرامج لإدارة مهامك وتصنيفها بأقل وقت وجهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *