توجية وارشاد مشاريع

النماذج الفعالة في إدارة التغيير

يُعد التغيير من المبادئ الهامة التي ينبغي أن تعتمدها المؤسسات في سياساتها كي تتمكن من المنافسة والوصول للأهداف، وبرغم كون التغيير أساسًا لنجاح المؤسسات في تحقيق أهدافها إلا أن إحداث التغيير ليس بالأمر السهل فهو يتطلب كفاءة ومرونة العاملين واستعدادهم الكافي لقبول التغيير والتكيف مع كل جديد.
لذلك لابد من وجود نماذج أو طرق لإدارة التغيير بفاعلية والعمل على توجيه الفريق وتحقيق الأهداف المنشودة من وراء هذا التغيير، ولدينا عدة نماذج لإدارة التغيير يمكن لأي مؤسسة اختيار النموذج الأنسب لها.

وإدارة التغيير هي عبارة عن استراتيجية لتحقيق التحول والانتقال وإحداث التغيير بسهولة وسلاسة، ويرجع حدوث التغييرات إلى أسباب مختلفة منها خارجية وأخرى داخلية.

 

ونؤكد على أهمية إدارة التغيير لأنها تسهم بشكل كبير في مساعدة الفرق وجميع العاملين على اعتماد الأساليب الجديدة والتكيف معها سريعًا.
ونظرًا لوجود صعوبة في مراحل التحول والفترات الانتقالية، فنجد إدارة التغيير تلعب دورًا أساسيًا في تحفيز العاملين واحتواء رفضهم للتغيير ورفع روحهم المعنوية، بل وتُطلعهم على أهداف التغيير وتجعلهم شركاء في جميع الإجراءات المتخذة.

ويمكننا القول بإن التغيير هو الشيء الثابت في الحياة المهنية بل والشخصية أيضًا، فلا يمكن السير على نظام واحد أو العمل بنمط ثابت طوال الوقت لأن كل يوم هناك من المتطلبات والمستجدات ما تُحتم علينا الاتجاه نحو التغيير.

ونلاحظ أن نماذج إدارة التغيير ترتبط بطرح عدة تساؤلات والتي يمكن استخدامها من أجل تقييم المخاطر المتعلقة بإجراءات التغيير.
وهذه الأسئلة هي:
* مَن يرغب في إحداث التغيير؟
* ما السبب وراء إدخال تغييرات؟
* ما هي الفوائد والنتائج الإيجابية المحتملة للتغيير؟
* ما هي المخاطر المتوقعة مع بدء تنفيذ التغيير؟
* ما هي الموارد اللازمة والمتطلبات لإجراء التغيير؟
* مَن هم المسئولون عن تنفيذ التغيير في جميع مراحله؟
* ما العلاقة بين هذا التغيير والتغييرات الأخرى المقترحة؟

ونجد أنه برغم وجود اختلافات بين نماذج إدارة التغيير إلا أن جميعها تتطلب خطوات أساسية وهي:
* التخطيط والإعداد الجيد للمؤسسة
* وضع رؤية واضحة للتغيير
* بدء تنفيذ إجراءات التغيير
* متابعة أثر التغيير على العاملين
* تعزيز التغيير عن طريق تحفيز العاملين وإعطائهم مكافآت إضافية

أهم النماذج في إدارة التغيير

أولًا: نموذج لوين لإدارة التغيير

يُعد نموذج لوين إطارًا شاملًا سهل الفهم لإدارة التغيير بنجاح، وهو يستخدم الثلج أو الجليد لوصف خطوات وإجراءات التغيير وهي عبارة عن مراحل ثلاث؛ إذابة الجليد، تشكيل الجليد، إعادة تثبيت الجليد بعد تشكيله.

 

المرحلة الأولى: الشروع في التغيير (إذابة الجليد)

وفيه هذه المرحلة يتم التخطيط والإعداد الفعال، مع إيقاف العمل بالأنظمة التقليدية وطرح التغييرات اللازمة وإقناع العاملين بأهمية التغيير والحاجة إليه، وينبغي على القادة في تلك المرحلة الاجتماع بالعاملين وشرح لهم أسباب التغيير وأهم الفوائد الناتجة من ورائه.

 

المرحلة الثانية: تنفيذ التغيير (تشكيل الجليد)

بعد الانتهاء من التخطيط والإعداد يبدأ الموظفين العمل بالأنظمة الجديدة، والتواصل الفعال معهم في تلك المرحلة له أهمية كبيرة للغاية، لأن القادة من خلال التواصل يتمكنوا من القضاء على مخاوفهم واحتواء قلقهم بشأن العمل بالأنظمة الجديدة، بل ويساعد القادة الناجحين موظفيهم على سرعة التكيف والاندماج مع كل التغييرات من خلال تحفيزهم ومنحهم علاوات إضافية تزيد من إنتاجيتهم.

 

المرحلة الثالثة: تثبيت التغيير (إعادة تثبيت الجليد بعد تشكيله)

وهنا يسير العمل بالشكل المتوقع من قبل المؤسسة، ويبدأ العاملون في الشعور بالاستقرار والتعامل مع التغيير بسهولة، ونجد المؤسسة تحصد بعض الفوائد وتحقق نتائج إيجابية أولية.

 

ونجد أن هذا النموذج جيد للغاية عندما تكون الإدارة العليا داعمة ويكون هناك احتياج لإجراء تغييرات تنظيمية، كما يُعد مفيدًا من أجل تثقيف أصحاب المصلحة حول إجراءات التغيير.

ثانيًا: نموذج ماكنزي 7S لإدارة التغيير

ويُعد هذا النموذج من إطارات العمل الفعالة لإحداث التغيير بنجاح، ويتم استخدام هذا النموذج لتخطيط وإدارة وتنفيذ التغيير التنظيمي داخل المؤسسات، فهو يعتمد على سبعة مكونات أساسية من أجل إدارة التغيير وتحقيق الأهداف.
وهذه المكونات هي:
* الاستراتيجية (Strategy) وهي خطة العمل الفريدة والمميزة التي توضح أهم التغييرات المطلوب إدخالها وإقناع العاملين بها لتحقيق فوائد وكسب ميزة تنافسية مستدامة.
* الهيكل (Structure) وهو عبارة عن الأقسام أو الإدارات داخل المؤسسة والتي تعمل على توضيح المسئوليات ومنح الأدوار والمهام المناسبة لكل موظف، فهو يساعد على دعم إجراءات التغيير وضمان نجاحها.
* الأنظمة (Systems) وتشتمل على كل الإجراءات وطرق سير العمل وإجراءات التشغيل القياسية (SOPs) للمهام اليومية التي تتأثر بالتغيير.
* المهارات (Skills) وهي قدرة العاملين وكفاءتهم على إكمال المهام، ويمكن منح العاملين دورات تدريبية من أجل تنمية مهاراتهم ورفع مستوى أدائهم لمواكبة التغيير.
* الأسلوب (Style) والمقصود به الأسلوب المتبع من قِبل القادة والرؤساء داخل المؤسسة ومدى تأثيره على صنع القرار، والقرارات هنا هي التي تتعلق بكيفية شرح الإدارة العليا للتغييرات (هل سيتم استخدام العناصر المرئية لنقل خطة إدارة التغيير الخاصة بهم؟)
* الموظفين (Staff) وهو كل شخص داخل المؤسسة، ومعرفة المكان والدور الأنسب له، ومدى قدرتهم على الاندماج مع التغييرات وتحقيق الأهداف بنجاح.
* القيم المشتركة (Shared Values) وهي المعايير الأساسية والمبادئ الشاملة التي تعمل على توجيه العاملين وكيفية تفاعلهم مع بعضهم، وغالبًا ما تعكس تلك القيم ثقافة المؤسسة.
وبذلك فإن نموذج ماكنزي هو الاختيار الأنسب للمؤسسات التي تحتاج نهجًا شاملًا، فمن خلال مكوناته السبعة تتمكن المؤسسات من إدخال التغييرات بنجاح وتحقيق نتائج إيجابية كثيرة.
ثالثًا: نموذج كوتر لإدارة التغيير

ويُعد من النماذج الهامة التي تساعد المؤسسات على إحداث التغيير من أعلى إلى أسفل بنجاح، وهو يتكون من ثماني مراحل أساسية وهي:

* المرحلة الأولى: خلق الشعور بأهمية التغيير

ينبغي على القادة التواصل مع موظفيهم وإفهامهم الأسباب وراء التغيير ومدى أهميته ونتائجه الإيجابية على المؤسسة، حتى يتكون لدى العاملين الحافز والدافع لقبول التغيير والمشاركة في إجراءاته.

* المرحلة الثانية: إعداد فريق قادر على التغيير
وفي هذه المرحلة يعمل القادة على تكوين فرق يكون أعضاؤها من ذوي الخبرات والمهارات الكافية التي تؤهلهم لقبول التغيير والتكيف معه بسهولة، كما يجب على المؤسسة توفير أنظمة تواصل فعال من أجل الاطلاع على كل المستجدات بصورة سريعة.

* المرحلة الثالثة: خلق رؤية واضحة
فلابد من وضع خطة قوية وخلق رؤية واضحة حول كيفية تنفيذ إجراءات التغيير، مع مراعاة أن تكون تلك الرؤية قابلة لتحقق حتى يتشجع العاملين على المشاركة في التغيير.

المرحلة الرابعة: توصيل ونشر الرؤية
ينبغي أن يتم نشر الرؤية والتأكد من إيصالها لجميع العاملين داخل المؤسسة من أجل كسب تأييدهم، ومساعدتهم في التغلب على مخاوفهم ومنحهم حرية الإبداع والابتكار.

المرحلة الخامسة: القضاء على الحواجز والعقبات
والتي تتمثل في مقاومة الموظفين ورفضهم التغيير أو ضعف الإدارة وعدم كفاية الموارد، ومن أجل إزالة تلك العقبات لابد من الاعتراف بها والعمل على معالجتها أو القضاء عليها من خلال توجيه الفريق والتواصل معه باستمرار.

المرحلة السادسة: تحقيق مكاسب أولية صغيرة
وهذه المكاسب والنجاحات يمكن أن تكون الأهداف قصيرة المدى للمؤسسة، لأن تحقيقها يساعد على تحفيز العاملين وعدم شعورهم بالإحباط لصعوبة إجراءات التغيير، ويصبح لديهم الدافع على مواصلة النجاحات.

المرحلة السابعة: الحفاظ على التقدم والتطور
بعد تحقيق بعض الأهداف يجب على القادة تشجيع العاملين على تحقيق مزيد من التقدم والازدهار بأعمال المؤسسة، وتحديد الأخطاء وسرعة تصحيحها حتى تستمر المؤسسة في الصعود نحو القمة.

المرحلة الثامنة: العمل على ترسيخ ثقافة التغيير
بعد تحقيق النجاحات ينبغي على المؤسسة ترسيخ ثقافة التغيير وتشجيع العاملين على تبنيها من خلال توضيح أهم مزايا التغيير ونتائجه الإيجابية على المؤسسة، ويمكن جعل التغيير أكثر كفاءة من خلال منح العاملين دورات لزيادة مهاراتهم واكتساب مزيد من الخبرات.

 

 

رابعًا: نظرية التحفيز لإدارة التغيير (نظرية الوكز)
هذه النظرية تعتمد على إحداث التغيير بسهولة وسلاسة من خلال إشراك العاملين في إجراءات التغيير عن طريق معرفة تحيزاتهم المعرفية والاستفادة منها.
فهذا الإطار الفعال يعمل على دفع العاملين في اتجاه التغيير ومساعدتهم أن يروا ضرورة التغيير وأهميته، فهذه النظرية تسهم في الحد من مقاومة العاملين ومعارضاتهم للتغيير وجعلهم يشعرون بأنهم جزء هام من كافة إجراءات التغيير.
ويتم استخدام تلك النظرية بكثرة في علم التسويق وعلم السلوك والنظرية السياسية والاقتصاد السلوكي، وتساعد بشكل كبير في عملية اتخاذ القرار.
وتعتمد نظرية الوكز على خطوات وهي:

* تحديد النتائج: ينبغي أن تقوم المؤسسة بتحديد الأمور التي ترغب في إحداث تغيير بها، فمثلا زيادة التعاون عن طريق إدخال أنظمة جديدة لجعل التواصل أكثر فعالية.

* تحديد العقبات والمحفزات: لابد من معرفة أهم العقبات التي تقف في طريق التغيير والعمل على إزالتها، وتوفير الدوافع والمحفزات لجعل العاملين يقبلون على المشاركة والتكيف مع التغيير سريعًا.

* الاستماع إلى آراء العاملين: ينبغي على المؤسسة وفقًا لتلك النظرية أن تعمل على تبادل وجهات النظر مع العاملين وتستمع لآرائهم من أجل توجيه جهودهم للمسار الصحيح والمناسب لهم، فالمشاريع الفردية -مثلا- تساعد في الاستفادة من المزيد من المدخلات ورفع معنويات الفريق.

* التغلب على المشكلات والعقبات: يمكنك التغلب على العقبات وإزالة الحواجز التي تقف مانعًا في طريق التغيير، فمثلا يمكنك تحديد الفترات الزمنية التي تتيح للعاملين الاجتماع بشكل افتراضي.

* البدء في التنبيه ولفت النظر: حيث يمكنك الإشارة إلى حل أو اقتراح على أنه الخيار الأفضل، فمثلا العمل على مشاركة الموارد من أجل ترسيخ روح التعاون بين الأقسام والإدارات.

* منح العاملين حرية الاختيار: وذلك من خلال السماح لهم باختيار ما يناسبهم من خيارات متاحة، بشرط أن تكون تلك الخيارات مفضلة لك أيضًا.

* المتابعة المستمرة: بعد تنفيذ التغيير ينبغي المتابعة المستمرة بقياس النتائج وتقييمها، والعمل على تصحيح الأخطاء إن وجدت، والعمل على تحفيز العاملين لتكيف أكثر مع كل جديد.

 

خامسًا: نموذج الجسور الانتقالية
يُعد هذا النموذج (التحول الانتقالي) من الإطارات الفعالة في إدارة التغيير التنظيمي، وهو يعالج نفسية العاملين أثناء مرورهم بإجراءات التغيير، لذا فهو يعتمد على أساس الاستجابة البشرية للتغيير خلال ثلاث مراحل متميزة وهي:

* أولًا: النظر إلى النهايات
وهذا يخالف العديد من نماذج إدارة التغيير، لأن هذا النموذج يدفع العاملين إلى اكتشاف المخاطر والخسائر التي يمكن أن يتعرضوا لها بعد إحداث التغيير، وكيفية إدارة هذه الخسائر باحترافية، وتتمثل تلك الخسائر في الإجراءات أو أماكن العمل أو أعضاء الفريق.

 

* ثانيًا: المنطقة المحايدة
وهي التي يتم فيها القضاء على الأنظمة القديمة وبدء العمل بالأساليب الحديثة والأنظمة الجديدة لكن ليس بالصورة الكاملة، ويمكن اعتبار هذه المرحلة هي الأصعب بسبب اختلاف المسئوليات وتعدد المهام وأعباء العمل، فيوجد ارتباك وقلق بين العاملين أثناء محاولات التكيف والتأقلم مع الأنظمة الجديدة والعمل بها.

 

* ثالثًا: البداية الجديدة
بعد فترة القلق يأتي التطور في المفاهيم وتنمية الرؤى والمواقف، فتجد العاملين يشعرون بأن الهدف قد تحقق بنجاح وعلى استعداد لمواصلة العمل وتحقيق مزيد من النجاحات والصعود بمؤسساتهم.

ويمكننا أيضًا جعل التحول الانتقالي بنموذج Bridges أن يمر بخطوات خمس وهي:

* التركيز على الموظفين من خلال إيصال التغيير لهم ومعرفة مدى مخاوفهم وفهمها للتعامل معها ومعالجتها بسهولة.

* يمكنك بعد ذلك تقييم الاستعداد التنظيمي للتغيير، بالنظر في العوامل الداخلية والخارجية، ويساعد تحليل SWOT في ذلك.

* ينبغي وجود أنظمة تواصل فعالة بين القادة وأعضاء الفرق من أجل تقديم الدعم وإدارة التغيير باحترافية وكفاءة.

* متابعة العاملين ورصد تقدمهم وقياس مدى تطورهم ومواصلة الدعم لهم.

* بعد اعتماد الأنظمة الجديدة لابد وأن تجعل المؤسسة الأفراد على دراية ومعرفة بدورهم ومساهمتهم في إحداث التغيير حتى يتشجعوا لمواصلة وتحقيق مزيد من الأهداف.

سادسًا: نموذج كوبلر روس لإدارة التغيير
يعتمد هذا النموذج على فهم الحالة النفسية للعاملين عند إحداث التغيير، والتعامل معهم     بأساليب التعاطف والود من أجل مساعدتهم على قبول التغيير والتكيف معه بسهولة.

ويمر نموذج (منحنى) كوبلر روس بعدة مراحل وهي:

 

* مرحلة الصدمة
وتحدث بمجرد الإعلان عن إحداث بعض التغييرات في المؤسسة، فيكون العاملين في حالة صدمة وعدم تصديق أن سيتم الاستغناء عن بعض القوى العاملة.

 

* مرحلة الإنكار وعدم التصديق
ويبدأ العاملون في تلك المرحلة بمواجهة التغيير ورفضه وعدم الاعتراف بإدخال أي تغييرات، ويصرون على ممارسة العمل بالأساليب التقليدية القديمة.

 

* مرحلة الغضب
وفيها يشعر العاملون بالغضب والإحباط من عدم الاستجابة لهم، واستمرار المؤسسة في اتخاذ إجراءات التغيير، فهم لن يستطيعوا التكيف معه ولا يعرفون كيفية الاندماج مع طرق العمل الجديدة.

 

* مرحلة الاكتئاب
وهنا تصل الحالة النفسية للعاملين لأسوأ درجة، ويظهر عليهم الانهزام والحزن، وتتأثر روحهم المعنوية بشدة.

 

* مرحلة التجربة أو التفاوض
يبدأ العاملون في تلك المرحلة بمحاولات للتعامل مع التغيير والتكيف معه، وينبغي على المؤسسة في تلك المرحلة تقديم كافة المساعدات اللازمة والدعم والتواصل المستمر معهم.

 

* مرحلة اتخاذ القرار
وفيها ينخرط الموظفين في العمل ويعتبرون التغيير تحديًا جديدًا لابد من مواجهته وتحقيق كافة المكاسب من ورائه، وبالتالي تزيد إنتاجيتهم وترتفع روحهم المعنوية.

 

* مرحلة القبول
ونجد فيها المؤسسة أصبحت تعمل بكافة التغييرات التي تم إدخالها، وبدأ العاملون في قبول ذلك بل وأصبحوا على كفاءة واحترافية في أساليب العمل وتشهد المؤسسة ظهور النتائج الإيجابية وتحقيق الأهداف بنجاح.

سابعًا: نموذج PDCA

ويُعد هذا النموذج بمثابة حل فعال لإدارة التغيير وحروفها تمثل اختصارًا لأربع خطوات وهي:

* الخطة Plan: إعداد خطة فعالة للتغيير، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تساعد في إرساء التغيير.

* هل Do: وتعني أنه ينبغي أن تقوم بإجراءات التغيير وتنفيذ الحلول لمعرفة الآثار الناتجة عن التغيير والحد من المخاطر المحتملة.

* التحقق Check: وذلك من خلال قياس مدى التقدم واختبار نتائج التغيير من أجل الحصول على نتائج أفضل.

* عمل تصحيح Act: بمعنى القيام باتخاذ الإجراءات الصحيحة والمناسبة بناء على النتائج التي تم تحقيقها بعد إدخال التغيير.

 

ونموذج PDCA يتم استخدامه بصورة أكبر لحل المشكلات وتحقيق التحسين المستمر وتطوير أعمال المؤسسات.

ثامنًا: نموذج القواعد الثمانية
ويعتبر من النماذج الفعالة في حل المشكلات ونهج مميز يسعى مهندسو الجودة وغيرهم لاتباعه، ويُستخدم -بكثرة- في صناعة السيارات، كما تم تطبيقه بنجاح في الرعاية الصحية وتجارة التجزئة والتصنيع.
ويهدف هذا النموذج إلى تحديد المشكلات المتكررة وتصحيحها أو القضاء عليها، لذا فهو فريد وفعال في تحسين المنتجات.
وتتمثل هذه القواعد في:

* D0 إعداد خطة فعالة لحل المشكلة وتحديد أهم المتطلبات.
* D1 تشكيل فريق لديه الإمكانات والخبرات الكافية من أجل الحصول على رؤى مختلفة ومتنوعة.
* D2 تحديد المشكلة ووصفها من خلال الإجابة على وماذا وأين ومتى ولماذا وكيف وكم (5W2H).
* D3 وضع خطة مؤقتة لاحتواء المشكلة وتنفيذ الإجراءات اللازمة لإبعاد المشكلة عن العملاء.
* D4 العمل على تحديد الأسباب الجذرية للمشكلة والتي تفسر سبب وقوع المشكلة، وما هو السبب لعدم ملاحظتها وقت حدوثها.
* D5 العمل على اتخاذ الإجراءات التصحيحية بعد معرفة أسباب المشكلة.
* D6 تنفيذ الحلول السريعة والمناسبة للمشكلة من أجل تجاوزها وعدم وقوع آثار سلبية أخرى.
* D7 القيام باتخاذ التدابير الوقائية من خلال تعديل الأنظمة لمنع تكرار المشكلات مرة أخرى في المستقبل.
* D8 تهنئة الفريق من خلال الاعتراف بجهوده وتقدير مجهوداته ومنحه المكافآت.

تاسعًا: نموذج أدكار
يضمن هذا النموذج حدوث التغيير بكفاءة، وذلك من خلال التركيز على الموظفين ودعمهم لقبول التغيير والتكيف معه بسهولة، فقد أوضحت دراسة أجرتها منظمة الأبحاث الأمريكية أن جعل الموظفين يتبنون التغيير ويؤيدونه كان سببًا أساسيًا في تحقيق التغيير بنجاح.
ومن أجل ضمان دعم الموظفين يركز هذا النموذج على عناصر أساسية وهي:

* أولًا: الوعي Awareness
بمعنى قيام المؤسسة بجعل العاملين على دراية ووعي بأهمية التغيير وأسباب الحاجة إليه، فذلك يساعد على تكوين الدافع القوي لدى العاملين وتحفيزهم على الاستعداد للتغيير، كما يلعب المدراء دورًا هامًا في إشراك العاملين وجعلهم جزءًا أساسيًا في إجراءات التغيير.

* ثانيًا: الرغبة Desire
ينبغي ترسيخ الرغبة لدى العاملين في التغيير، حتى يستعدوا للتغيير من تلقاء أنفسهم دون إجبار من المؤسسة، فإقناع العاملين بالتغيير يسهم في تحقيقه بنجاح وحصد نتائج إيجابية عديدة.

ثالثًا: المعرفة Knowledge
ينبغي على المؤسسة أن تدعم موظفيها بالمعرفة والخبرة الكافية التي تمكنهم من التأقلم مع التغيير، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية ودورات تعمل على تنمية مهاراتهم وتطويرها وإكسابهم المزيد من الخبرات.

رابعًا: الكفاءة Ability
لابد عند إجراء التغيير التأكد من مدى قدرة العاملين وكفاءتهم وتمتعهم بالمرونة الكافية التي تمكنهم من مواكبة التغيير بسهولة.

خامسًا: الدعم Reinforcement
يتطلب تعزيز التغيير ودعمه بعض الجهود من المؤسسة كتقدير العاملين ومنحهم مكافآت إضافية، والتواصل الفعال معهم والاستماع لآرائهم ووجهات نظرهم، كل ذلك يسهم في ترسيخ ثقافة التغيير ويساعد على عدم شعور العاملين بالإحباط أو الارتباك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *